كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٦ - أحدهما القيام بمصالح العباد
الذي هو أيضا شاهد للجمع، خصوصا (١) بعد الاعتضاد بفتوى المشهور و بذلك (٢) يرتفع اشكال عدم معقولية الجواز بالمعنى الأخص في مقدمة
(١) منصوب على المفعول المطلق أي نخص الجمع المذكور بعد اعتضاده و تقويته بفتوى المشهور على استحباب تصدي الولاية من قبل الجائر.
(٢) أي و بما ذكرناه: من أن الجمع المذكور المقتضي للجواز بالمعنى الأخص الذي هي الإباحة لأجل رفع قيد المنع من الترك من أدلة الوجوب و رفع قيد المنع من الفعل من أدلة الحرمة: يرتفع اشكال عدم معقولية جواز قبول الولاية مع وجوب الأمر بالمعروف.
و خلاصة الإشكال: أنه لو كان قبول الولاية مقدمة للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الواجبين فكيف يكون مباحا بالمعنى الأخص و هو الجواز لأن وجوب ذي المقدمة باق على ما كان فلم يرتفع حتى يكون قبول الولاية مباحا، فلا يعقل الجواز بالمعنى المذكور أصلا و أبدا مع وجوب الأمر بالمعروف.
و أما كيفية رفع الاشكال المذكور فكما علمت و أفاده (شيخنا صاحب الجواهر) من أن رفع قيد المنع من الترك من أدلة الوجوب، و رفع قيد المنع من الفعل من أدلة الحرمة عند تعارض الأدلة و الجمع بينهما هو الموجب للقول بالجواز بالمعنى الأخص فلا يبقي هذا الرفع وجوبا في ناحية أدلة الوجوب، و لا حراما في ناحية أدلة الحرمة، حتى يقال بعدم معقولية الجواز بالمعنى الأخص في مقدمة الواجب و هو قبول الولاية.
و إلى هذا المعنى أشار ((قدس سره)) في الجواهر بقوله: ضرورة ارتفاع الوجوب للمعارضة، اذ عدم المعقولية مسلم فيما لم يعارض فيه مقتضى الوجوب.
راجع (جواهر الكلام). الطبعة الحجرية. المجلد ٥. كتاب التجارة. ص ٣٧- ٣٨.