كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - المقام الأول أنه من الكبائر
انتهى (١).
و وجه ذلك (٢) أن الخبر باعتبار معناه و هو المستعمل فيه كلامه ليس مخالفا للواقع و انما فهم المخاطب من كلامه أمرا مخالفا للواقع لم يقصده المتكلم من اللفظ.
نعم (٣) لو ترتبت عليها مفسدة حرمت من تلك الجهة.
اللهم (٤) إلا أن يدعى أن مفسدة الكذب و هو الإغراء موجودة فيها
(١) أي ما أفاده (صاحب جامع المقاصد) في اعتراضه على العلامة في هذا المقام.
(٢) توجيه من (الشيخ) حول ما أفاده (صاحب جامع المقاصد):
من أنه لا كذب مع التورية ردا على ما أفاده (العلامة) من ثبوت الكذب مع التورية.
و خلاصة التوجيه: أن الخبر الذي يلقيه المتكلم في قوله: علم اللّه ما قلته ليس مخالفا للواقع، حيث لم يقصد المتكلم من كلمة ما النفي حتى تكون يمينه كاذبة، بل قصد منها الموصولة أي اللّه جل و علا عالم بالذي قلته لكن المخاطب فهم النفي من كلمة ما فما ذنب القائل؟
فلا يترتب على كلامه شيء.
(٣) استدراك عما أفاده: من عدم وجود الكذب مع التورية في قوله:
و معلوم أن لا كذب مع التورية.
و خلاصة الاستدراك: أنه لو ترتبت على هذه التورية مفسدة حرمت التورية حينئذ من ناحية ترتب المفسدة عليها، لا من ناحية التورية، فإن التورية بما هي تورية لا مفسدة فيها.
(٤) استثناء عما أفاده آنفا: من أن التورية في هذا المقام لا حرمة فيها و إنما الحرمة فيها من ناحية ترتب المفسدة عليها.-