كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - الرابع يحرم استماع الغيبة بلا خلاف
منه، لعموم (١) الأدلة، و ترك (٢) الاستفصال فيها، و هو (٣) دليل إرادة العموم، حذرا (٤) من الإغراء بالجهل،
(١) تعليل لوجوب العلم بتحقق المخرج لهذا الفرد عن حرمة استماع مثل هذه الغيبة.
و المراد من الأدلة: قوله (صلى اللّه عليه و آله): إن السامع للغيبة أحد المغتابين.
و قوله (صلى اللّه عليه و آله): القائل و المستمع لها شريكان في الإثم فإن الحديثين عامان لا يفرق فيهما بين كون المستغاب مستحقا للغيبة أم لا.
و كذلك لا يفرق فيهما بين أفراد المستمع من حيث علمهم يكون المستغاب مستحقا للغيبة أم لا.
(٢) بالجر عطفا على مدخول (اللام الجارة) في قوله: لعموم فهو دليل ثان لوجوب العلم بتحقق المخرج، اي و لترك التفصيل في تلك الأخبار بين المستمع الذي يعلم استحقاق المغتاب الغيبة أم لا يعلم، فان قوله (صلى اللّه عليه و آله): إن السامع للغيبة احد المغتابين.
و قوله (صلى اللّه عليه و آله): إن القائل و المستمع لها شريكان في الاثم عام ليس فيهما التفصيل المذكور.
(٣) اي ترك التفصيل في تلك الأخبار دليل على إرادة العموم من هذه الأخبار، و إرادة العموم من ترك الاستفصال: قاعدة مشهورة محرّرة في علم الاصول.
هذا اذا كان المولى في مقام بيان تمام مراده.
(٤) منصوب على المفعول لأجله.
هذا تعليل لقوله: و الأولى التنبيه على ذلك.
خلاصة التعليل: أن وجه الأولوية في التنزيه عن مثل استماع هذه الغيبة التي لا يعلم السامع استحقاق المغتاب للغيبة، و لا عدم استحقاقه لها هو خوف وقوع القائل بالمأزق لو لم ينزه عن ذلك، و يكون هذا سببا-