كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٥ - الأول أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر
الترجيح بلا مرجح (١).
فعموم ما اضطروا إليه في حديث الرفع مختص بغير الاضرار بالغير من المحرمات.
و أما الثاني (٢) فالضرر فيه أولا و بالذات (٣) متوجه الى الغير بحسب التزام المكره بالكسر، و ارادته الحتمية، و المكره بالفتح و ان كان مباشرا إلا أنه ضعيف لا ينسب إليه توجيه الضرر الى الغير حتى يقال:
إنه أضر بالغير (٤) لئلا تتضرر نفسه.
نعم (٥) لو تحمل الضرر و لم يضر بالغير فقد صرف الضرر عن الغير الى نفسه عرفا، لكن الشارع لم يوجب هذا (٦)، و الامتنان (٧) بهذا
(١) بل هو ترجيح المرجوح، و لذا قال ((قدس سره)): بل يشبه.
(٢) أي الصغرى في المثال الثاني في الفرض الثاني: هو الاكراه على مال الغير أولا و بالذات فالضرر متوجه نحو الغير مباشرة كما عرفت في ص ٣٣٤ عند قولنا: بخلاف الموضوع في الصغرى في الفرض الثاني.
(٣) و إنما قال: أولا و بالذات، حيث إن المكره بالفتح اذا.
لم يقم بهذا العمل فالضرر يتوجه نحوه ثانيا و بالعرض، لأن المقصود الأولي الأصلي: هو إضرار الغير، لا إضرار شخص المكره بالفتح.
(٤) هذا أحد مصاديق قول الفقهاء: السبب أقوى من المباشر لنسبة الضرر الى المسبب، لا الى المباشر، لأنه لا يقال: إن المباشر أضر بالغير.
(٥) استدراك عما أفاده آنفا: من أنه لا يجب إضرار نفسه اذا توجه الضرر الى الغير.
(٦) أي صرف الضرر عن الغير و توجيهه إليه حتى يقي الغير بنفسه
(٧) دفع وهم.-