كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٨ - الثاني أن الإكراه يتحقق بالتوعد بالضرر على ترك المكره عليه
بل غيرها (١): من المحرمات الإلهية التي أعظمها التبري من أئمة الدين (٢) لقيام الدليل على وجوب مراعاة المؤمنين، و عدم تعريضهم للضرر.
مثل ما في الاحتجاج عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: و لأن تبرأ (٣) منا ساعة بلسانك و أنت موال لنا بجنانك (٤) لتبقي على نفسك (٥) روحك التي بها قوامها، و مالها (٦) الذي به قيامها، و جاهها (٧) الذي به
(١) أي و غير الولاية من محرمات اخرى.
(٢) و هم: (الأئمة الاثنا عشر من أهل البيت) (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
(٣) يحتمل أن يكون فعل مضارع من باب بري يبرأ وزان علم يعلم و يحتمل أن يكون من باب التفعل فمضارعه تتبرأ حذفت احدى التائين فتقرأ تبرّأ. و كلمة إن في قوله: و لئن شرطية و جوابها قوله: فإن ذلك.
(٤) بفتح الجيم مفرد. جمعه: أجنان و هو القلب.
و كلمة لتبقي يحتمل أن تكون من باب التفعيل من بقي يبقي تبقية.
و من باب الإفعال من أبقى يبقي إبقاء و معناه من كلا البابين: المحافظة.
(٥) المراد منها الحياة.
(٦) بالنصب عطفا على قوله (عليه السلام): روحها أي لتبقي مالها و المراد من المال: أعم من النقود و العرض، و ما يملكه و ما يخصه.
و مرجع الضمير في كلمة روحها و مالها، و قيامها، و جاهها و تمسكها:
النفس.
و كلمة التي صفة للروح، و مرجع الضمير في بها الروح، و في قوامها النفس، و كلمة الذي صفة للمال.
(٧) بالنصب عطفا على روحها أي لتبقي جاهها، و الباء في به: للالصاق المعنوي.-