كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٨ - الخامس لا يباح بالاكراه قتل المؤمن و لو توعد على تركه بالقتل
و من (١) أن المستفاد من قوله: ليحقن بها الدم فاذا بلغ الدم فلا تقية: أن المراد الدم المحقون، دون المأمور بإهراقه.
و ظاهر المشهور الأول (٢).
و أما المستحق للقتل قصاصا فهو محقون الدم بالنسبة الى غير ولي الدم (٣) و مما ذكرنا (٤) يظهر حكم الناصب، لأنه غير محقون الدم. و إنما
(١) دليل لجواز إباحة دم مثل هذا المؤمن، لأن المراد من حقن الدم في قوله (عليه السلام): إنما شرعت التقية ليحقن بها الدم الدم المحقون فالذي عليه حد لا يكون محقون الدم فلا يشمله عموم المنع في الرواية.
(٢) و هو عدم جواز قتله.
(٣) و أما ولي الدم فله قتله و إن لم يكن اكراه و تقية هناك.
(٤) من أن التقية إنما شرعت لأجل حقن الدم: يظهر حكم الناصب لأنه ليس محقون الدم، لأنه لعنه اللّه ينصب العداء (لأهل البيت) الذين حبهم فرض على العباد في قوله تعالى: قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ الشورى: الآية ٢٣.
قال في (تاج العروس). المجلد الأول ص ٤٨٧ طباعة (افست) عن الطبعة الاولى بالمطبعة الخيرية في مصر عام ١٣٠٦- الهجري في مادة (نصب):
النواصب و الناصبة و أهل النصب: هم المتدينون ببعض سيدنا أمير المؤمنين و يعسوب المسلمين (أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه و كرم وجهه، لأنهم نصبوا له أي عادوه و أظهروا له الخلاف و هم طائفة الخوارج، و أخبارهم مستوفاة في (كتاب المعالم) للبلاذري.