كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٠ - الخامس لا يباح بالاكراه قتل المؤمن و لو توعد على تركه بالقتل
إهراقه (١) حكم سائر المحرمات التي شرعت التقية فيها (٢).
بقي الكلام في أن الدم (٣) يشمل الجرح، و قطع الأعضاء أو يختص (٤) بالقتل؟ وجهان:
من اطلاق (٥) الدم و هو المحكي عن الشيخ.
و من عمومات (٦) التقية،
- الباب ٣١ من أبواب عدم جواز التقية في الدم.
فالحديثان لا يشملان دم الذمي، حيث إن موردهما محقون الدم بالذات، و الذمي محقون الدم بالعرض، لكونه يعمل بشرائط الذمة.
(١) أي حكم إهراق دم الذمي حكم بقية المحرمات التي يجوز ارتكابها لأجل التقية التي شرعت لارتكاب المحرمات و أمثالها.
(٢) أي في المحرمات.
(٣) أي الدم الوارد في الرواية عن الامامين الصادقين (عليهما السلام) في قولهما: (ليحقن بها الدم) هل يشمل الجرح، و قطع الأعضاء بمعنى أنه اذا بلغت التقية الجرح، و قطع الأعضاء فلا تقية فلا يجوز ارتكاب هذين الفعلين أيضا كما لا يجوز قتل النفس عند بلوغ التقية إليه.
(٤) أي أو أن الدم الوارد في الروايتين يختص بالقتل فقط فلا يشمل الجرح، و قطع الأعضاء فيجوز ارتكاب هذين الفعلين.
(٥) هذا دليل لشمول التقية مثل الجرح و الأعضاء و الجوارح، حيث إن الدم الوارد في الروايتين في قولهما (عليهما السلام): فاذا بلغ الدم فلا تقية مطلق ليس مقيدا بدم فيه ازهاق الروح فقط، بل يشمل حتى الجرح و الأعضاء فلا يجوز لأحد جرح الآخر، و لا قطع أعضائه تقية.
(٦) هذا دليل لعدم شمول الدم الوارد في الروايتين الجرح و قطع الأعضاء و هو الدليل الأول. أي أن الأدلة الواردة في التقية عامة