كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥١ - المسألة العشرون اللهو
و نحوها رواية أبي أيوب، حيث أراد باللغو الغناء مستشهدا بالآية (١) و إن أريد به (٢) مطلق الحركات اللاغية (٣) فالأقوى فيها (٤) الكراهة.
و في رواية أبي خالد الكابلي عن سيد الساجدين تفسير الذنوب التي تهتك العصم (٥) بشرب الخمر و اللعب بالقمار، و تعاطي ما يضحك الناس من اللغو و المزاح، و ذكر عيوب الناس (٦).
(١) و هي آية و اذا مروا باللغو مروا كراما.
و الحديث مروي في (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. الباب ١٠١.
الحديث ٢٠.
و لا يخفى أن الاستدلال بالحديثين لا يثبتان ترادف اللهو و اللغو، بل يثبت بذلك كون اللهو من أفراد اللغو، أو من مصاديقه.
(٢) أي باللغو.
(٣) و هي التي لا ثمرة فيها.
(٤) أي في مطلق الحركات اللاهية: هي الكراهة لقوله تعالى:
وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً، أي أن المؤمنين لا يشاركون اللاغين في لغوهم.
(٥) الواردة في دعاء (كميل [١] بن زياد النخعي) (رضوان اللّه عليه) في قوله (عليه السلام): اللّهمّ اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم.
(٦) استدل بجملة (و تعاطي ما يضحك الناس): على حرمة اللغو حيث عطفت على قوله (عليه السلام): بشرب الخمر و قد عدّ شرب الخمر من الذنوب التي تهتك العصم فيكون ما يضحك الناس من اللغو و المزاح-
[١] بالتصغير وزان (زبير) من أعاظم أصحاب (أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام و خواصه و حواريه، و من أهل السر.
يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).