كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧ - الثاني في كفارة الغيبة
فى كفارة الغيبة (الثاني) (١): في كفارة الغيبة الماحية لها.
و مقتضى كونها (٢) من حقوق الناس توقف رفعها على اسقاط صاحبها حقه.
أما كونها من حقوق الناس فلأنه ظلم على المغتاب (٣)، و للأخبار (٤) في أن من حق المؤمن على المؤمن أن لا يغتابه (٥)، و أن حرمة عرض المسلم
(١) أي من الامور التي ذكرها الشيخ في الجزء الثالث من المكاسب من طبعتنا الحديثة في ص ٣٢٨ عند قوله: بقي الكلام في امور.
(٢) أي مقتضى كون الغيبة.
(٣) و هو المستغاب، لأن ذكره بسوء موجب لسقوطه في المجتمع الانساني فيكون ظلما قد حكم العقل بقبحه.
(٤) تعليل ثان لكون الغيبة من حقوق الناس، اذ التعليل الأول هو كون الغيبة ظلما.
(٥) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٥٤٦. الباب ١٢٢ من أبواب وجوب اداء حق المؤمن. الأحاديث.
هذه الرواية تدل بوضوح على أن الغيبة من حقوق الناس.
و كلمة (من) هنا للتبعيض، حيث ان حقوق المؤمنين غير منحصرة بهذا الحق فحسب، بل هناك حقوق اخرى غير هذا.
فلو خرق المؤمن هذا الحق على أخيه فلا بد أن يتحمل تبعات هذا الخرق.-