كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - أحدهما الضرورة إليه
ثم قال (١): انما اردت صلاة الوتر (٢) على النبي (صلى اللّه عليه و آله).
و من هنا يعلم (٣) أنه اذا دار الأمر في بعض المواضع بين الحمل على التقية، و الحمل على الاستحباب كما في الأمر بالوضوء عقيب بعض ما قال العامة بكونه حدثا (٤)
(١) أي الامام (عليه السلام).
(٢) و هي نافلة الليل، حيث كانت واجبة على (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله)، لصدق الموجبة الجزئية.
و يمكن أن تكون النافلة واجبة بنذر، أو يمين، أو عهد.
(٣) أي و من حمل الأحكام الصادرة عن الامام (عليه السلام): على إرادة خلاف ظواهرها.
(٤) راجع نفس المصدر. الجزء ١. ص ١٩٣. الحديث ٩- ١٠ أليك نص حديث ٩:
عن أبي بصير عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال: اذا قبّل الرجل امرأة من شهوة، أو مسّ فرجها أعاد الوضوء.
فأمر الامام (عليه السلام) اعادة الوضوء على من قبّل المرأة بشهوة أو مسّ فرجها في الجملة الخبرية في قوله: أعاد الوضوء الدال على الانشاء أشد تأكيدا: يحمل على الاستحباب، لكون الوجوب محالفا لاجماع الطائفة، لأنهم لا يقولون بوجوب التوضؤ في المذكورات فورود الأمر فيها لأجل التقية، حيث إن (اخواننا السنة) يقولون بنقض المذكورات للوضوء و أن المتوضي لو فعل أحدها يجب عليه الإعادة.
راجع (الفقه على المذاهب الأربعة). الجزء الأول. ص ٦٦- ٦٧.