كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٧ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة للقمار
لأن (١) التصرف في هذا المال مع فساد المعاملة حرام أيضا. فتأمل (٢).
ثم إن حكم العوض (٣) من حيث الفساد حكم سائر المأخوذ بالمعاملات الفاسدة: يجب رده (٤) على مالكه مع بقائه، و مع التلف فالبدل مثلا أو قيمة.
و ما ورد (٥) من قيء الامام (عليه السلام) البيض الذي قامر به الغلام
(١) تعليل لبيان أن عدم جواز التصرف في العوض من لوازم القول ببطلان اللعب المذكور و فساده كما عرفت آنفا.
(٢) لعل وجهه: أن عدم ردع (الامام أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام عن المراهنة المذكورة: لا يصير سندا لما ذهب إليه (صاحب الجواهر) من عدم الحرمة التكليفية في هذا القسم من المراهنة، حيث استدل بالحديث على مدعاه، لأن معنى عدم ردعه (عليه السلام): هو السكوت.
و هناك أدلة اخرى أقوى منه و هي الأخبار الواردة في أن مطلق المراهنة قمار، و قد أشرنا إلى تلك الأخبار في ص ١٠٦- ١٠٧ فتكون حاكمة على هذا الدليل الذي هو السكوت.
(٣) و هو المال الذي يؤخذ في مثل هذا اللعب بالآلات غير المعدة للقمار.
و لا يخفى أن اطلاق العوض على المال في مثل هذا اللعب مسامحة حيث إن المال الذي يعطى للغالب يكون من باب الجائزة له، لأنه ليس بإزائه شيء سوى الفوز و الغلبة فلا معنى لاطلاق العوض عليه.
و المفروض أن مثل هذه المغالبة حرام حكما و وضعا.
(٤) أي وجب رد بدل العوض التالف مثلا إذا كان العوض مثليا كالحنطة و الشعير، أو قيمة إذا كان التالف قيميا كالكتاب و السجاد و الأقمشة
(٥) دفع وهم.