كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - أحدهما الضرورة إليه
مع الاضطرار إليه من غير جهة العجز عن التورية فلا فرق بينه و بين الاكراه كما أن الظاهر أن أدلة نفي الاكراه (١) راجعة الى الاضطرار، لكن من غير جهة التورية.
فالشارع رخص في ترك التورية في كل كلام مضطر إليه للاكراه عليه، أو دفع الضرر به. (٢) هذا.
و لكن الأحوط التورية في البابين (٣).
ثم إن الضرر المسوغ للكذب هو المسوغ لسائر المحرمات (٤).
- في ص ١٩٠- ١٩٢ من جواز الكذب عند الخوف و الاضطرار، سواء أ كان قادرا على التورية أم لا فلا يبقى حينئذ فرق بين المقامين المذكورين.
و هما: مقام الاكراه. و مقام الاضطرار، لعدم دخل التورية في تحقق مفهوم الاضطرار.
(١) و هو حديث الرفع، حيث إنه مختص بمن اضطر إليه من دون أخذ التورية في تحقق مفهوم الاضطرار.
(٢) كما في الكذب لدفع الضرر النفسي، أو المالي، أو في العرض بمعناه الخاص و هي الزوجة و المحارم النسبي و السببي.
أو بمعناه العام و هي المنزلة و الجاه.
(٣) و هما: باب المعاملات، سواء أ كانت في العقود أم في الايقاعات عند الاكراه عليهما.
و باب الاضطرار الى الكذب.
(٤) أي حال بقية المحرمات حال الكذب، فكل شيء يسوغ هذا يسوغ تلك، لوحدة الملاك و هو الاضطرار.