كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
دل (١) على أن من لا يواسي (٢) المؤمن ليس بأخ (٣) له فلا يكون له حقوق الاخوة المذكورة في روايات الحقوق.
و نحوه (٤) رواية ابن أبي عمير عن خلاد رفعه قال: ابطأ على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) رجل فقال: ما ابطأ (٥) بك فقال: العرى (٦) يا رسول اللّه.
فقال (صلى اللّه عليه و آله): أ ما كان لك جار له ثوبان يعيرك احدهما فقال: بلى يا رسول اللّه.
- و المراد من فضل إزاره: الإزار الزائد عن حاجته.
مقصود الامام (عليه السلام) من قوله: يوصل إليه بعض اخوانه بفضل ازاره حتى يجد له إزارا: إعطاء الإزار للعاري منه بعنوان الإعارة لا بعنوان الهبة.
(١) أي الحديث المذكور.
(٢) فعل مضارع من واسى يواسي مواساة من باب المفاعلة معناه:
المعاونة، يقال: واساه أي عاونه.
(٣) لا يخفى أن الصديق اذا لم توجد فيه الشروط الخمسة، أو أحدها لا تنفصم عرى الاخوة بينهما و إن لم تصدق عليه الصداقة، بل الخطاب بأداء حقوق الاخوة المذكورة في الأخبار باق مستمر، فكيف أفاد الشيخ بسقوطها.
(٤) أي و نحو هذا الحديث الدال على أن من لم يواسي أخاه ليس بأخ.
(٥) أي ما أخّرك عن المجيء و الحضور.
(٦) بفتح العين مع الياء خلاف اللبس.