كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧١ - المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين
على العمد من الكبائر التي يستحق بها النار (١).
لكن الانصاف أن شيئا مما ذكر (٢) لا ينهض دليلا لتحريم العمل لهم على غير جهة المعونة (٣).
أما الرواية الاولى (٤) فلأن التعبير فيها في الجواب بقوله لا أحب ظاهر في الكراهة.
و أما قوله (عليه السلام): إن أعوان الظلمة الى آخر الحديث (٥) فهو من باب التنبيه على أن القرب الى الظلمة و المخالطة معهم مرجوح، و إلا فليس
(١) نفس المصدر. ص ١٣٨. الحديث ١٢.
و لا يخفى أن هذه الأخبار و ما تقدمها التي اشير إليها قبلها قد استدل بها على حرمة معونة الظالم حتى في غير الظلم.
(٢) أي من جميع هذه الأخبار التي ذكرت.
(٣) أي أنها تدل على حرمة اعانة الظالم في ظلمه فحسب، أو ما يؤول الى الظلم.
و أما دلالتها على حرمة مجرد العمل لهم لا على جهة الاعانة و لا سيما اذا كان العمل مباحا فغير معلوم.
(٤) المشار إليها في ص ٢٦٤ و هو قوله (عليه السلام): ما أحب أني عقدت لهم عقدة.
هذه الرواية قد استشهد بها في موضعين:
(أحدهما): في إعانة الظالم في غير المحرمات و قد اشير إليها في ص ٢٦٣.
(الثاني): في إعانة الظالم في المباحات و قد اشير إليها في ص ٢٦٧.
(٥) هذه الجملة ذكرت في الحديث المشار إليه في ص ٢٦٤.