كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢ - المسألة الثانية و العشرون معونة الظالمين
من يعمل لهم الأعمال المذكورة في السؤال (١) خصوصا مرة أو مرتين خصوصا مع الاضطرار (٢) معدودا من أعوانهم، و كذلك (٣) يقال في رواية عذافر، مع احتمال أن تكون معاملة عذافر مع أبي أيوب، و أبي الربيع على وجه يكون معدودا من أعوانهم و عمالهم (٤).
و أما رواية صفوان (٥) فالظاهر منها أن نفس المعاملة (٦) معهم ليست محرمة، بل من حيث محبة بقائهم و إن لم تكن معهم معاملة (٧).
و لا يخفى على الفطن العارف بأساليب الكلام أن قوله (عليه السلام):
و من أحب بقاءهم كان منهم (٨) لا يراد به (٩) من أحبهم مثل محبة صفوان بقاءهم حتى يخرج كراءه.
(١) في قول السائل في نفس الرواية: ربما أصاب الرجل منا الضيق و الشدة فيدعى الى البناء يبنيه، أو النهر يكريه، أو المسناة يصلحها.
(٢) كما هو المفروض في الرواية، حيث يقول السائل: ربما أصاب الرجل منا الضيق و الشدة.
و كلمة معدودا بالنصب خبر ليس.
(٣) أي يقال: إن رواية ابن عذافر ظاهرة في كراهة أعمال المباحة للظالم.
و قد اشير الى هذه الرواية في ص ٢٦٨.
(٤) و هو الأرجح، حيث إن الامام (عليه السلام) يقول لابن عذافر:
إنك تعامل معهم بصيغة المضارع و هي تدل على الثبوت و الاستمرار و التعدد.
(٥) المشار إليها في ص ٢٦٩.
(٦) أي المباحة.
(٧) لأن محبة بقاء الظلمة حرام و إن لم يكن هناك معاملة معهم.
(٨) في رواية صفوان المشار إليها في ص ٢٦٩.
(٩) أي بقوله (عليه السلام): و من أحب بقاءهم كان منهم.