كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩ - أحدهما الضرورة إليه
على اختصاص الجواز بصورة الاضطرار المستلزم (١) للمنع مع عدمه مطلقا (٢) عموم من وجه فيرجع (٣) الى عمومات حرمة الكذب. فتأمل (٤).
هذا مع امكان منع الاستبعاد المذكور، لأن مورد الأخبار (٥) عدم
(١) بالجر صفة للاضطرار أي تقييد جواز الكذب بالاضطرار مستلزم للمنع من جوازه اذا لم يكن هناك ضرورة كما عرفت عند ذكر النسبة بين المطلقات، و رواية سماعة في ص ١٩٧.
و مرجع الضمير في عدمه: الاضطرار.
(٢) أي سواء أ كان مع الاضطرار خوف أم لا كما عرفت في ص ١٩٨.
(٣) أي عند اجتماع المطلقات، و رواية سماعة كما عرفت في ص ١٩٧.
(٤) لعله اشارة الى أنه يمكن أن يقال: إن ما ذكر من سقوط المطلقات، و رواية سماعة بالمعارضة عند اجتماعهما، و الرجوع الى عموم حرمة الكذب: إنما هو لاجل التكافؤ بين المطلقات، و رواية سماعة.
لكننا نقول بعدم التكافؤ: لأن دلالة المطلقات على جواز الكذب عند الخوف، سواء أ كان هناك ضرورة أم لا أقوى من دلالة رواية سماعة على حرمة الكذب اذا لم يكن هناك ضرورة، لأن تلك بالمنطوق، و هذه بالمفهوم.
بالإضافة الى كثرة المطلقات المذكورة فتلك و هذه هي الموجبة لترجيح المطلقات على رواية سماعة، و الحكم بجواز الكذب، و عدم الرجوع الى عمومات حرمة الكذب.
(٥) و هي الأخبار المطلقات، فإنها واردة مورد الأغلب و هو نسيان التورية و الغفلة عنها عند الضرورة الى الكذب.