كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - أحدهما الضرورة إليه
الالتفات الى التورية في مقام الضرورة الى الكذب، إذ مع الالتفات (١) فالغالب اختيارها، إذ لا داعي الى العدول عنها الى الكذب.
ثم إن أكثر الأصحاب مع تقييدهم جواز الكذب بعدم القدرة على التورية أطلقوا (٢) القول بلغوية ما اكره عليه من العقود، و الايقاعات و الأقوال المحرمة كالسب (٣) و التبري من دون تقييد بصورة عدم التمكن من التورية.
بل صرح بعض هؤلاء كالشهيد في الروضة و المسالك في باب الطلاق بعدم اعتبار العجز عنها (٤).
بل في كلام بعض ما يشعر بالاتفاق عليه (٥).
(١) و هو امكان التورية و القدرة عليها مع التفاته إليها ففي هذه الصورة لا يجوز تركها، و اختيار الكذب مجردا عنها.
(٢) أي لم يقيدوا لغوية العقود و الايقاعات المكره عليها بصورة عدم القدرة على التورية، لأن المكره عليها سواء أ كان المكلف قادرا على التورية أم لم يكن يقع لغوا في صورة الاكراه عليه.
(٣) أي كما أن جواز السب و التبري لم يقيد بصورة القدرة على التورية، لأنهما جائزان، سواء أ كان الساب أو المتبري قادرا على التورية فيهما أم لا.
(٤) أي عن التورية كما عرفت.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٦. ص ٢١.
أليك نص عبارة (الشهيد الثاني).
و لا تشترط التورية بأن ينوي غيرها و ان أمكنت.
(٥) أي على عدم اعتبار العجز عن التورية و ان كان قادرا عليها.