كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - أحدهما الضرورة إليه
لأن (١) النسبة بين هذه المطلقات، و بين ما دل كالرواية الأخيرة (٢) و غيرها (٣)
- رواية سماعة كما في جواز الكذب في مقام الخوف، سواء وصل الخوف الى مرتبة الاضطرار أم لا، لأن المطلقات عامة بالنسبة الى الاضطرار حيث لم تقيد به، و خاصة بالنسبة الى تقيدها بالخوف.
و أما مادة الافتراق من جانب رواية سماعة بأن تصدق هذه و لا تصدق المطلقات كما في جواز الكذب في مقام الاضطرار، سواء وصل الاضطرار الى مرتبة الخوف أم لا، لأن رواية سماعة عامة بالنسبة الى الخوف، حيث دلت على جواز الكذب من غير تقييده بالخوف، و خاصة بالنسبة الى تقييدها بالاضطرار.
هذا ما أفاده الشيخ في المطلقات، و رواية سماعة و ما في معناها من النسبة المذكورة.
لكن فيه تأمل كما يشير إليه بقوله: فتأمل و نحن نذكر وجه التأمل.
(١) تعليل لكون الاحتياط الذي هو ترك الكذب هو الموافق للاحتياط و قد عرفت التعليل في ص ١٩٦ عند قولنا: وجه استبعاد.
(٢) و هي رواية سماعة.
(٣) أي و غير رواية سماعة الدال على جواز اختصاص الكذب بصورة الاضطرار، و عدم القدرة على التورية.
راجع نفس المصدر. الجزء ١١. ص ٤٦٨. الحديث ٢. الباب ٢٥ من أبواب وجوب التقية.
أليك نص الحديث عن يحيى بن سالم و محمد بن مسلم و زرارة قالوا:
سمعنا (أبا جعفر) (عليه السلام) يقول: التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له.
فالحديث يجوّز الكذب في صورة الضرورة، و عدم القدرة على التورية.