زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣١ - اسم الجنس
الثاني: ما في كلمات المحقق الخراساني (ره) [١] حيث انه بعد اختياره لوضع اسم الجنس للماهية المهملة قال و بالجملة الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى و صرف المفهوم الغير الملحوظ معه شيء أصلًا الذي هو المعنى بشرط شيء و لو كان ذلك الشيء هو الارسال، إلى ان قال بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الأفراد، إلى ان قال و كذا المفهوم اللابشرط القسمى فانه كلى عقلي لا موطن له إلا الذهن لا يكاد يمكن صدقه و انطباقه عليها بداهة ان مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا فكيف يمكن ان يتحد معها ما لا وجود له إلا ذهنا انتهى.
فانه يرد عليه أمور:
١- انه جعل الماهية الملحوظة مرسلة، المعبر عنها بالماهية المطلقة التي نسب إلى المشهور ان اسم الجنس موضوع لها، من الماهية بشرط شيء، مع انه قد عرفت انه اللابشرط القسمى لا بشرط شيء، و منشأ جعلها منها تخيل ان لحاظ السريان قد اخذ قيدا لها، مع ان معنى لحاظ سريانها هو لحاظها فانية في المصاديق و الافراد الخارجية بالفعل من دون اخذ اللحاظ قيدا لها، فالمعتبر فيها هو واقع السريان الفعلي، لا لحاظه و وجوده في افق النفس، و قد عرفت ان معنى الإطلاق رفض القيود و عدم دخل شيء منها فيه، و بديهي ان السريان الفعلي من لوازم لحاظ إطلاق الماهية و ارسالها كذلك.
و بالجملة السريان ليس خصوصية وجودية ماخوذة في الماهية لتكون الماهية
[١] كفاية الاصول ص ٢٤٣.