زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٩ - النهي عن المعاملات
أحدهما: ما عن الفصول [١] و القوانين [٢] و غيرهما.
و حاصله انها متضمنة لتعليل عدم فساد النكاح أي نكاح العبد غير
المأذون، مع لحوق الاجازة بأنه لم يعص اللّه فيه و إنما عصى سيده، فتدل على ان عصيان اللّه تعالى في النكاح الذي هو من المعاملات يوجب الفساد.
و يرد عليه: ان المراد من العصيان في قوله لم يعص اللّه، هو العصيان التكليفي، وعليه:
فان كان المراد من العصيان في قوله، و إنما عصى سيده هو العصيان التكليفي، لزم التهافت في الكلام فان عصيان السيد تكليفا عصيان لله تعالى.
و ان اريد به العصيان الوضعي أي عدم الامضاء، لزم منه التفكيك في المراد من العصيان في الجملتين و هو خلاف الظاهر جدا.
ثانيهما: ما أفاده المحقق النائيني [٣] و يمكن استفادته من الجواهر في كتاب النكاح [٤] و هو مبني على إرادة العصيان التكليفي من العصيان في الجملتين.
و حاصله ان المستفاد من الروايات ان النهي:
ربما يكون ناشئا عن المفسدة في الفعل نفسه و بعنوانه و يكون راجعا إلى
[١] الفصول الغروية ص ١٤٤ (و وجه الدلالة ان الروايتين ..).
[٢] قوانين الاصول ج ١ ص ١٦٢.
[٣] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٠٧- ٤٠٨ و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٣٢- ٢٣٣ (و لكن التحقيق فساد الاستدلال المذكور ...).
[٤] جواهر الكلام ج ٣٠ ص ٢٠٨.