زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٦٣ - النهي المتعلق بذات العبادة
الفعل مع قصد الأمر الجعلى، و لا رابع، و الأول باطل باعتراف الخصم، و الثاني باطل من جهة عدم القدرة عليه لعدم الأمر، و الثالث حرام تشريعا، و مع الحرمة التشريعية لا يعقل الاتصاف بالحرمة الذاتية، و إلا لزم اجتماع المثلين.
و أجاب عنه المحقق الخراساني بجوابين [١]:
أحدهما: ان المتعلق للنهي و الحرمة هو ما يقع عبادة لو كان مامورا به.
و فيه: ان هذا بحسب الفرض و ان كان متينا، و لكن المستشكل يدعى انه في موارد تعلق النهي بالعبادة، كصلاة الحائض ليس المتعلق هو ذات العمل مع قطع النظر عن قصد القربة، و لذا لم يلتزم فقيه بالحرمة لو صلت الحائض لتعليم الغير لامع قصد القربة.
و بعبارة أخرى: ان الالتزام بكون المنهي عنه ذات العبادة، أي ما لو امر به لكان امره عباديا، لا يوجب دفع الاشكال، فان المستشكل يدعى انه في موارد النهي عن العبادات التي يدعى كون النهي فيها تحريميا نفسيا لا يكون المتعلق ذات العبادة مع قطع النظر عن قصد الأمر و الملاك، و حيث انه ليس هو العمل مع قصد الأمر الواقعي، فيتعين كونه الفعل مع قصد الأمر البنائى و حيث انه محرم بالحرمة التشريعية فلا يعقل تعلق الحرمة
الذاتية به.
الثاني: ان المحرم بالحرمة التشريعية ليس هو الفعل الخارجي بل إنما يكون المتصف بها ما هو من افعال القلب كما هو الحال في التجري و الانقياد.
[١] راجع كفاية الاصول ص ١٨٦- ١٨٧ (فانه يقال) بتصرف.