زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٠ - اسم الجنس
حيث انها عناوين للماهيات الموجودة في افق النفس فلا تصدق على الموجود الخارجي.
رابعها: ما لو كان ذلك الشيء خصوصية من الخصوصيات الخارجية، و تلك الخصوصية، تارة تكون وجودية كلحاظ ماهية الانسان مع العلم، و أخرى تكون عدمية كلحاظها مع عدم العلم، و تسمى هذه الماهية بالماهية المخلوطة، و الماهية بشرط شيء، بلا فرق بين نوعيه، نعم في اصطلاح الاصوليين ربما يعبر عن النوع الثاني، بالماهية بشرط لا.
و بعد ذلك نقول ان اسم الجنس موضوع للماهية المهملة الجامعة بين جميع تلك الأقسام المعراة عن تمام الخصوصيات و التعينات الخارجية و الذهنية حتى خصوصية قصر النظر عليها، و الشاهد على ذلك استعماله
في الماهية بجميع اطوارها و لو كان شيء من تلكم الخصوصيات ماخوذا فيها، كان استعماله في غير تلك الخصوصية مجازا و محتاجا إلى قرينة، حتى و لو كانت تلك الخصوصية قصر النظر على ذاتها و ذاتياتها.
و ان شئت فقل ان تلكم الخصوصيات باجمعها الطارئة على الماهية إنما هي في مرحلة الاستعمال و مما حققناه يظهر أمور:
الأول: ان الماهية المقصور فيها النظر إلى ذاتها و ذاتياتها ليست هي الماهية المهملة نظرا إلى انها متعينة من هذه الجهة فنسبة هذه إلى الماهية المهملة فيها مسامحة واضحة، بل هي فوق جميع الاعتبارات و اللحاظات الطارئة عليها.