زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٨ - تخصيص الكتاب بخبر الواحد
و يرده ما سيأتي من ان مدرك حجية الخبر هو، السيرة العقلائية، و الآيات، و الاخبار كما سيمر عليك مفصلا ان شاء اللّه تعالى.
ثالثها: ما عن الشيخ في العدة [١] و هو الأخبار الدالة على المنع عن العمل بما خالف كتاب اللّه، و ان ما خالفه زخرف أو باطل أو اضربه على الجدار أو لم اقله أو ما شاكل ذلك [٢]، و هذه الأخبار تشمل الأخبار المخالفة لعمومات الكتاب و مطلقاته أيضاً فتدل على عدم حجيتها.
و فيه: ان المخالفة بالعموم و الخصوص لا تكون مخالفة عرفا، بل العرف يرى كون الخاص قرينة على العام، و شارحا له، و مع وجوده لا بناء من العقلاء على حجية اصالة الظهور، فالمراد من المخالفة فيها اما خصوص المخالفة بالتباين، أو الاعم منه و من العموم من وجه.
اضف إليه انه بعد العلم بصدور الأخبار المخالفة للكتاب بالعموم المطلق، فلو سلم شمول المخالفة له لا بد من تخصيص تلك الأخبار بغير تلك
[١] قال في العدة ج ١ ص ٣٥٠: «ما دلّ على عمل الطّائفة المحقّة بهذه الأخبار من إجماعهم على ذلك لم يدلّ على العمل بما يخصّ القرآن، و يحتاج في ثبوت ذلك إلى دلالة، بل قد ورد عنهم (عليهم السلام) ما لا خلاف فيه من قولهم: «إذا جاءكم عنّا حديث فاعرضوه على كتاب اللّه فإن وافق كتاب اللّه فخذوه، و إن خالفه فردوه أو فاضربوا به عرض الحائط» على حسب اختلاف الألفاظ فيه، و ذلك صريح بالمنع من العمل بما يخالف القرآن». ثم شرع في رد بعض الاشكالات المحتملة.
[٢] راجع الوسائل ج ١٨ أو ج ٢٧ من ط مؤسسة أهل البيت (ع) باب ٩ «وجوه الجمع بين الاحاديث المختلفة و كيفية العمل بها».