زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٧ - الخطابات الشفاهية
الأصول العملية، كذلك يستقل بوجوب الفحص في مقام التمسك باصالة العموم، فالملاك لاستقلاله في كلا الموردين واحد، لان المكلف لو تمسك باصالة العموم بدون الفحص عن المخصص، مع علمه بان بيان الأحكام الشرعية كان على نحو التدريج و بالطرق العادية المتعارفة لوقع المكلف في مخالفة تلك الأحكام كثيرا و لا يكون معذورا، لان العقل يرى ان وظيفته هي الفحص عن المخصص فتدبر.
الخطابات الشفاهية
الفصل الثالث: هل الخطابات الشفاهية مثل: (يا ايها الذين آمنوا) تختص بالحاضرين مجلس التخاطب أو تعم غيرهم من الغائبين بل المعدومين؟
فيه خلاف.
و قبل الخوض في بيان المقصود لا بد من تعيين محل الكلام.
قال المحقق الخراساني (ره) [١] انه يمكن ان يكون النزاع في ان التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين كما صح تعلقه بالموجودين أم لا؟ أو في صحة المخاطبة معهم بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالالفاظ الموضوعة للخطاب أو بنفس توجيه الكلام إليهم و عدم صحتها، أو
في عموم الألفاظ الواقعة عقيب اداة الخطاب للغائبين بل المعدومين و عدم عمومها لهما
[١] كفاية الاصول ص ٢٢٨ (فاعلم انه يمكن ان يكون النزاع ..).