زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٢ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية
متصلا، بلا فرق، بين ان يكون المخصص المتصل باداة الاستثناء كما في المثال، أو بغيرها كالوصف أو نحوه كقولنا (اكرم كل عالم تقى) و الوجه في ذلك: انه لا ينعقد للعام ظهور إلا فيما علم خروجه عن المخصص ففي المثالين لا ينعقد للعام ظهور إلا في حصة خاصة من العلماء و هي التي لا توجد فيها الارتكاب للكبيرة، و ما علم كونه تقيا، فمع الشك في الموضوع لا سبيل إلى التمسك بالعام.
و اما في المنفصل، فنسب إلى اكثر القدماء، بل قيل انه المشهور بينهم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و نسب ذلك إلى الشهيد
الثاني [١]، حيث نسب إليه الاستدلال: بأن الخنثى إذا ارتد يقتل: بعموم قوله من بدل دينه فاقتلوه خرج منه المرأة و يبقى الباقي داخلا في العموم [٢].
و ايضا نسب إلى السيد صاحب العروة [٣]، و لكن هذه النسبة إلى صاحب العروة إنما استنبطت، من بعض الفروع الذي ذكرها:
منها: قوله إذا علم كون الدم اقل من الدرهم، و شك في انه من المستثنيات أم لا يبنى على العفو.
و منها: قوله إذا شك في انه بقدر الدرهم أو اقل فالاحوط عدم العفو.
و لكن لا يصح هذا الاستنباط إذ مضافا إلى انه يمكن ان يكون حكمه
[١] نسبه اليه الشيخ الاعظم في مطارح الانظار ص ١٩٢.
[٢] راجع شرح اللمعة ج ٨ ص ٣٠- ٣١، و سيأتي بيان ذلك.
[٣] العروة الوثقى ج ١ ص ١٠٣- ١٠٤، و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢١٧.