زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٨٥ - في العام و الخاص
المقصد الرابع
في العام و الخاص
و فيه مباحث: و قبل الخوض في المباحث لا بد من ذكر أمور لا يستغني عنها:
الامر الأول: انه عرف العام بتعاريف، قال في الفصول [١] ان للقوم في العام حدودا كثيرة لا يسلم كلها أو جلها عن المناقشة أو الخلل المحوج إلى ارتكاب التعسف أو التمحل إلى آخر ما افاد.
و المحقق الخراساني (ره) في الكفاية [٢] بعد ما اشار إلى ذلك افاد ما محصله ان تلك التعاريف لفظية تقع في جواب السؤال عنه ب [ما] الشارحة لا واقعة في جواب السؤال عنه ب (ما) الحقيقية، و استدل لما ادعاه: بان المعنى المركوز منه في الاذهان اوضح مما عرف به مفهوما و مصداقا، و لذا يجعل صدق ذاك المعنى على فرد و عدم صدقه المقياس في الاشكال عليها مع انه يعتبر في التعريف ان يكون هو اجلى و اظهر من المعرف.
ثم انه اعتذر عن القوم بان الغرض من التعريف ليس هو بيان
[١] الفصول الغروية ص ١٥٨.
[٢] كفاية الاصول ص ٢١٥.