زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٥ - تداخل الاسباب
شهر رمضان و جامع اهله، فلانه لو التزمنا به لا يوجب التصرف في شيء من الظهورات. أي ظهور القضية في الحدوث عند الحدوث، و ظهورها في ان المتعلق حقيقة واحدة لا حقائق متعددة، و اطلاق المادة.
و دعوى: انه يستلزم التصرف في ظهور الحكم في كونه تأسيسيا.
مندفعة، اولا: بما مر في مبحث تعلق الأمر بشيء بعد الأمر به، من
انه بناء على ما هو الحق من ان الأمر كسائر الانشائيات ليس ايجادا للطلب.
و بعبارة أخرى: ليس ايجاديا بل حقيقته إبراز الاعتبار النفساني، أو إبراز شوق الأمر بالفعل المتعلق له، و على هذا فليس هناك ظهور في التأسيس.
و ثانيا: انه لو سلم كونه ايجاديا. فبما ان تأكد الطلب ليس شيئا غير الطلب بل هو من سنخه كما في كل مقول بالتشكيك، فالحمل على التأكيد لا يستلزم كون شيء من القضيتين في غير مقام انشاء الطلب و جعل الحكم.
نعم، ان الحكم المجعول في كل منهما ان حدث في محل فارغ عن مثله يكون مستقلا و ان حدث في محل مشغول بمثله فهو تأكيد.
و اما المحتملات الأخر فكل واحد منها يتوقف على رفع اليد عن ظهور من الظهورات.
اما المحتمل الثاني: فلانه يتوقف على تقييد إطلاق المادة في كل من القضيتين.
و اما الثالث: فلانه يتوقف على رفع اليد عن ظهور القضيتين في الإنشاء، و الالتزام بكون كل منهما في مقام الأخبار و إلا لم يتم ذلك كما لا يخفى.