زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٧ - حكم ما لو تعدد الاضافات
و لو لم تكن الغلبة بمحرزة فلا مجال للبراءة.
فيرد عليه انه لا علم لنا بوجود المفسدة في هذه الحالة كي يقال ان العلم بها و بالحرمة الذاتية كاف في تأثيرها بمالها من المرتبة للشك في اصل وجودها، و انه هل يكون المجمع مشتملا على مفسدة، أم لا؟
لان مسألة الاجتماع على الامتناع داخل في كبرى باب التعارض لا التزاحم، و في ذلك الباب إنما يكون الثابت احد الحكمين، وعليه فحيث ان ثبوت الحرمة مشكوك فيه، فلا طريق لنا إلى احراز وجود المفسدة.
مع انه لو سلم ان المجمع مشتمل على كلا الملاكين كما هو مختاره، فحيث ان الموجب للحرمة هو المفسدة الغالبة على المصلحة، فالحرمة و المبغوضية مجهولة فلا محالة تجرى اصالة البراءة فيها.
حكم ما لو تعدد الاضافات
الأمر الرابع: قال في الكفاية [١] الظاهر لحوق تعدد الاضافات بتعدد العنوانات و الجهات في انه لو كان تعدد الجهة و العنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في جواز الاجتماع كان تعدد الاضافات مجديا انتهى.
أقول: لا ريب في ان تعدد الاضافات يوجب اختلاف الطبيعة المضافة، حسنا، و قبحا، و مصلحة، و مفسدة، وجوبا، و حرمة، مثلا السجود لله ذو
[١] كفاية الاصول ص ١٧٩ (الامر الثالث).