زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٦ - ما يقتضيه الاصل في المقام
من تصحيح الصلاة باصالة البراءة لا يتم على شيء من المسلكين.
اما على الأول: فلانه في المثال يقدم دليل الصلاة، لان دليل وجوبها الكتاب فيقدم على دليل الغصب و هو السنة، فالصلاة صحيحة للكتاب، لا لاصالة البراءة.
و اما على الثاني: فلانه بعد تساقط الاطلاقين و ان لم يكن مانع عن صحة الصلاة إلا انه لا مقتضى لها أيضاً إذ المفروض ان مقتضيها إطلاق دليل الأمر الساقط في الفرض.
و بعبارة أخرى: انه باصالة البراءة لا ترتفع الحرمة الواقعية، و المفروض ان المعارض للوجوب هو الحرمة الواقعية، و الاصل لا يكون حجة في لوازمه فلا يدل على الأمر بالصلاة في المجمع فلا محرز لكونها مامورا بها فلا وجه للحكم بصحتها.
الثاني: انه على فرض ثبوت إطلاق دليل الأمر و شموله للمجمع، ما أفاده من عدم ابتناء جريان الاصل في المقام على جريان الاصل في الأقل و الأكثر الارتباطيين فانه و ان تم من حيث جريان اصالة البراءة عن الحرمة، إلا انه لاثبات صحة الصلاة لا مناص من البناء عليه، لان اصل وجوب الصلاة معلوم و تقييده بغير هذا المكان مشكوك فيه فان جرى الاصل و ارتفع التقييد صحت، و إلا فلا تصح.
الثالث: ما أفاده [١] من ان المؤثر في المبغوضية هي المفسدة الواقعية الغالبة
[١] كفاية الاصول ص ١٧٨.