رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨٤ - دواء المتوكّل و نذر امّه
الصادق (عليه السّلام) في كلّ شهر فأعرضه عليك، فقال لي: افعل فلمّا عرضته عليه و صحّحته قلت: يا سيّدي في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من التحذير و المخاوف فتدلّني عن الاحتراز عن المخاوف فيها فإنّما تدعوني الضرورة إلى التوجّه في الحوائج فيها، فقال لي: يا سهل إنّ لشيعتنا بولايتنا العصمة لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة و سباسب البيد الغايرة بين سباع و ذئاب و أعادي الجنّ و الإنس لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق باللّه عزّ و جلّ و اخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين فتوجّه حيث شئت [١].
أقول: حاصله أنّ توكّل المؤمن على اللّه و اعتماده على ولاية أهل البيت (عليهم السّلام) تدفع عنه نحوسات الأيّام.
و كذلك روي أنّ الصدقة تدفعه و قراءة آية الكرسي أمام السعي في الحاجة تذهبه أيضا.
و في القاموس: النوّاس ككتّان المضطرب المسترخي.
[في] الأمالي، الفحّام قال: كان أبو الطيّب أحمد بن محمّد بن بوطير رجلا من أصحابنا و كان جدّه غلام الإمام أبي الحسن علي بن محمّد و هو سمّاه بهذا الاسم، و كان ممّن لا يدخل المشهد و يزوره من وراء الشبّاك و يقول: للدار صاحب حتّى يأذن له و كان متأدّبا يحضر الديوان، و كان إذا طلب من الإنسان حاجة فإن أنجزها شكر و سرّ و إن وعده عاد إليه ثانية فإن أنجزها و إلّا عاد الثالثة فإن أنجزها و إلّا قام في مجلسه إن كان ممّن له مجلس أو جمع الناس فأنشد شعرا:
على الصراط تريد رعية ذمّتي* * * أم في المعاد تجود بالإنعام
إنّي لدنيائي أريدك فانتبه* * * يا سيّدي من رقدة النوّام [٢]
[١]- أمالي الطوسي: ٢٧٦ ح ٦٧، و بحار الأنوار: ٥٠/ ٢١٥.
[٢]- أمالي الطوسي: ٢٩٩ ح ٣٧، و بحار الأنوار: ٥٠/ ٢١٩ ح ٦.