رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الأوّل في تاريخ ولادته و أسمائه و نقش خواتيمه و النصّ عليه و معجزاته و غرائب اموره و عبادته و علمه و ما يتبع ذلك
أليس أبي و أبوه واحدا، فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): إنّه من نفسي و أنت ابني [١].
[في] بشائر المصطفى عن أبي السرّاج قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و هو واقف على رأس أبي الحسن موسى و هو في المهد فجعل يساره طويلا.
فلمّا فرغ قال: ادن إلى مولاك فسلّم عليه فسلّمت عليه فردّ عليّ بلسان فصيح ثمّ قال لي: اذهب فغيّر اسم ابنتك التي سمّيتها أمس فإنّه اسم يبغضه اللّه و كانت ولدت لي بنت فسمّيتها بالحميراء فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): انته إلى أمره ترشد فغيّرت اسمها [٢].
و عن صفوان الجمّال قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن صاحب هذا الأمر يعني بعده (عليه السّلام) فقال: صاحب هذا الأمر لا يلهو و لا يلعب، و أقبل أبو الحسن (عليه السّلام) و هو صغير و معه بهمة و يقول لها: اسجدي لربّك فأخذه أبو عبد اللّه (عليه السّلام) و ضمّه إلى صدره و قال: بأبي و امّي من لا يلهو و لا يلعب [٣].
و عن الرضا (عليه السّلام): أنّ موسى بن جعفر (عليه السّلام) تكلّم يوما بين يدي أبيه (عليه السّلام) فأحسن فقال له: يا بني الحمد للّه الذي جعلك خلفا من الآباء و سرورا من الأبناء و عوضا عن الأصدقاء [٤].
و عن عيسى شلقان قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و أنا أريد أن أسأله عن أبي الخطّاب، فقال لي مبتدئا قبل أن أجلس قال: يا عيسى ما منعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد؟
قال عيسى: فذهبت إلى العبد الصالح و هو قاعد في الكتاب و على شفتيه أثر المداد فقال لي مبتدئا: يا عيسى إنّ اللّه أعار قوما الإيمان زمانا ثمّ سلبهم إيّاه و أنّ أبا الخطّاب ممّن اعير الإيمان ثمّ سلبه اللّه فقبّلت ما بين عينيه فقلت: بأبي أنت و امّي ذرّية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم، ثمّ رجعت إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و حكيت له و علمت أنّه صاحب هذا الأمر بعد أبيه [٥].
[١]- الأمامة و التبصرة: ٣٧ ح ٢، و الخرائج و الجرائح: ٢/ ٨٩٦.
[٢]- شرح أصول الكافي: ٦/ ١٨٠ ح ١١، و وسائل الشيعة: ٢١/ ٣٨٩ ح ٣.
[٣]- الكافي: ١/ ٣١١ ح ١٥، و دلائل الأمامة: ٥٠٩.
[٤]- بحار الأنوار: ٤٨/ ٢٤ ح ٣٩، و مسند الإمام الرضا: ١/ ١٥٤ ح ٢١٧.
[٥]- قرب الأسناد: ٣٣٥، و دلائل الأمامة: ٣٣٠ ح ٣١.