رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٠ - كراهة لبس السواد
صورة كتاب العتق
[عن] إبراهيم بن أبي البلاد قال: قرأت عتق أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فإذا شرحه: هذا ما أعتق جعفر ابن محمّد أعتق فلانا غلامه لوجه اللّه لا يريد عنه جزاء و لا شكورا على أن يقيم الصلاة و يؤدّي الزكاة و يحجّ البيت و يصوم شهر رمضان و يتوالى أولياء اللّه و يتبرّأ من أعداء اللّه شهد فلان و فلان و فلان ثلاثة.
أقول: يستحبّ لمن أعتق مملوكه أن يكتب كتاب عتقه على هذا الوجه [١].
و روى في الكافي أطول من هذا عنه (عليه السّلام) [أن] حذيفة بن منصور قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) بالحيرة فأتاه رسول أبي العبّاس الخليفة يدعوه فدعا بممطر أحد وجهيه أسود و الآخر أبيض فلبسه ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): أمّا إنّي ألبسه و أنا أعلم إنّه لباس أهل النار [٢].
كراهة لبس السواد
أقول: السواد لباس بني العبّاس اخترعه لهم أبو مسلم الخراساني أوّل خروجه على بني اميّة لأنّه كان أشدّ هيبة على العدوّ و استمرّ الحال إلى خلافة المأمون فلمّا جعل الرضا (عليه السّلام) وليّ العهد أمر بلبس البياض و لمّا سمّ الرضا (عليه السّلام) أرجع السواد إلى حاله و يكره الصلاة في السواد إلّا الكساء و الخفّ و العمامة.
[عن] الحسين بن المختار: قال أبي عبد اللّه (عليه السّلام): اعمل لي قلانس بيضاء و لا تكسرها فإنّ السيّد مثلي لا يلبس المكسر [٣].
عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصا فيه قبّ أي رقعة فجعل ينظر إليه فقال (عليه السّلام): ما لك تنظر؟
[١]- تتمة الحدائق الناظرة: ١/ ١٨٤، و الكافي: ٦/ ١٨٢ ح ٢.
[٢]- الكافي: ٦/ ٤٤٩ ح ٢، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٥ ح ٦١.
[٣]- الكافي: ٦/ ٤٦٢ ح ٣، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٤٥ ح ٦٢.