رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٢ - حديث الطوسي في قتل العلويّين
واحد فأضرب عنقه حتّى أتيت على آخرهم ثمّ رمى بأجسادهم و رؤوسهم في تلك البئر ثمّ فتح باب بيت آخر فإذا فيه عشرون نفسا من العلوية من ولد علي و فاطمة مقيّدون، فقال: إنّ أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء، فقتلتهم كلّهم و رمى بهم في البئر ثمّ فتح البيت الثالث فإذا فيه عشرون نفسا من ولد علي و فاطمة مقيّدون عليهم الشعور، فقال لي: إنّ أمير المؤمنين يأمرك أن تقتل هؤلاء أيضا فقتلت منهم تسعة عشر و بقي منهم شيخ عليه شعر، فقال لي: تبّا يا مشؤوم أيّ عذر لك يوم القيامة إذا قدمت على جدّنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد قتلت من أولاده ستّين نفسا قد ولدهم علي و فاطمة فارتعشت يدي و ارتعدت فرائصي، فنظر إليّ الخادم مغضبا و زبرني فأتيت على ذلك الشيخ أيضا فقتلته و رمى به في تلك البئر، فإذا كان فعلي هذا و قد قتلت ستّين نفسا من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فما ينفعني صومي و صلاتي و أنا لا أشكّ أنّي مخلّد في النار [١].
أقول: هذا الرجل الفاجر ممّن طبع اللّه على قلبه و أغفله عن أنّ التوبة مفتوحة للمذنبين على تعاظم ذنوبهم، و لو أنّه تاب و علم اللّه منه التوبة لكان فيمن يرجى له النجاة لمّا روى أنّ امرأة قتلت ولدها فأتت تائبة إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لها: و الذي بعثني بالحقّ نبيّا لو أنّ رجلا قتل سبعين نبيّا و تاب إلى اللّه تعالى و علم منه التوبة لقبل توبته لكن أمثال هذا الرجل لا يوفّق للتوبة و لذا وقع منه القنوط و الإياس، فعامله اللّه سبحانه معاملة من يظنّ باللّه ظنّ السوء.
و روي أيضا أنّ اللّه سبحانه يقبل الشفاعة و التوبة بمن أتى بذنوب الثقلين ما [عدا] [٢] قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب.
[في] كتاب الاختصاص قال أبو حنيفة يوما لموسى بن جعفر (عليه السّلام): أخبرني أيّ شيء أحبّ إلى أبيك العود أم الطنبور؟ فسأل عن ذلك، فقال: يحبّ عود البخور و يبغض الطنبور.
للكشي عن عمر بن يزيد قال: كان ابن أخي و هو هشام يذهب في الدين مذهب الجهمية خبيثا فيهم، فسألني أن أدخله على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) ليناظره فاستأذنته (عليه السّلام) فأذن فقمت و خطوت خطوات و رجعت فذكرت رداءته و خبثه فانصرفت إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام)
[١]- عيون الأخبار: ٢/ ١٠٠.
[٢]- زيادة من المصدر.