رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٤ - حديث خروجه من نيشابور
حديث خروجه من نيشابور
[في] كشف الغمّة عن المولى السعيد عماد الدّين الوزّان: أنّ الرضا (عليه السّلام) لمّا دخل إلى نيشابور كان في مهد على بغلة شهباء عليها مركب من فضّة و ذهب فعرض له في السوق الإمامان الحافظان للأحاديث النبوية: أبو زرعة و محمد بن أسلم الطوسي رحمهما اللّه، فقالا: أيّها السيّد ابن السادة بحقّ آبائك الأطهرين ألّا أريتنا وجهك المبارك و رويت لنا حديثا عن آبائك، فرفع المظلّة و الناس على طبقاتهم قيام بين صارخ و باك و ممزّق ثوبه و متمرّغ في التراب و مقيل حزام بغلته إلى أن انتصف النهار و جرت الدموع كالأنهار و سكنت الأصوات و صاحت الأئمّة و القضاة: معاشر الناس اسمعوا و عوا و لا تؤذوا رسول اللّه في عترته فأملى (صلوات اللّه عليه) هذا الحديث و عدّ من المحابر أربع و عشرون ألفا سوى الدّوي و المستملي أبو زرعة الرازي و محمّد بن أسلم الطوسي، فقال: حدّثني أبي موسى بن جعفر الكاظم قال:
حدّثني أبي جعفر بن محمد الصادق قال: حدّثني أبي محمّد بن علي الباقر قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين زين العابدين قال: حدّثني أبي الحسين بن علي الشهيد بأرض كربلاء قال: حدّثني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب شهيد الكوفة قال: حدّثني أخي و ابن عمّي محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: حدّثني جبرئيل (عليه السّلام) قال: سمعت ربّ العزّة سبحانه و تعالى يقول: كلمة لا إله إلّا اللّه حصني فمن قالها دخل حصني، و من دخل حصني أمن من عذابي.
قال الاستاذ أبو القاسم القشيري: إنّ هذا الحديث بهذا السند بلغ بعض امراء السّامانية فكتبه بالذهب و أوصى أن يدفن معه، فلمّا مات رأي في المنام فقيل: ما فعل اللّه بك؟
فقال: غفر اللّه لي بتلفّظي بلا إله إلّا اللّه و تصديقي محمّدا رسول اللّه مخلصا و أنّي كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيما و احتراما [١].
[١]- كشف الغمة: ٣/ ١٠٢، و مستدرك الوسائل: ٢/ ٤٨٥.