رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٥ - الأسباب في لحوق العذاب لفلان و فلان بسبب لعن اللّاعنين
حصل منها الفقهاء الأربعة أبو حنيفة و الشافعي و مالك و ابن حنبل الذين خربوا الدّين بآرائهم و اجتهادهم خصوصا أبي حنيفة في قياساته و تلوّنه في ضروب الاجتهاد حتّى قيل إنّ قوله: و بوله سواء و قد تتبّعت في بلاد المخالفين كبغداد و البصرة أنواع الظلم و الفساد الذي يجري من حكّامهم فما كان من واقعة ظلم إلّا و كانت منوطة بفتوى من فتاوى أبي حنيفة و ناهيك بأبي حنيفة إنّه كان يفتي في مسجد الكوفة يقول: قال عليّ و أنا أقول يعني الخلاف عليه، و لا ريب أنّ قول عليّ (عليه السّلام) هو قول اللّه سبحانه، فإذن أبو حنيفة شريك للّه سبحانه في الأحكام الإلهية.؟!
و من ثمّ جاء في الآيات و الأخبار إطلاق الشرك على المخالفين و انّهم يحشرون يوم القيامة معهم. و وجه آخر لإطلاق الشرك عليهم ورد في الأخبار عن الأئمّة الأطهار (صلوات اللّه عليهم) و هو أنّهم عزلوا الإمام الذي نصّبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالوحي و نصبوا أئمّة من عند أنفسهم فهم قد أشركوا في الإمامة و بهذا المعنى ورد إطلاق المشركين على سائر فرق المخالفين.
[في] الكشي عن كميل الشاعر الأسدي قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) فقال: و اللّه يا كميت لو كان عندنا مالا لأعطيناك منه و لكن لك ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحسّان: لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا [١].
[١]- وسائل الشيعة: ١٤/ ٥٩٤ ح ٢، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٢٤ ح ١٩.