رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٠ - معجزات عظيمة
دخلت عليها و هي جالسة قال: يا داود أولم تؤمن؟
قال: بلى و ليطمئن قلبي [١].
[عن] عثمان بن عيسى قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقال: ضيّق عليّ اخوتي و بنو عمّي الدار فلو تكلمت، قال: اصبر سيجعل اللّه لك فرجا فانصرفت من سنتي و عدت من قابل فشكوتهم إليه فقال: اصبر، ثمّ عدت في السفرة الثالثة فماتوا كلّهم فقال: ما فعل أهل بيتك؟
قلت: ماتوا، قال: بما صنعوا لك و لعقوقهم إيّاك و قطعهم رحمك [٢].
[عن] العلاء بن سيابة قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و هو يصلّي فجاء هدهد حتّى وقع عند رأسه حتّى فرغ فقال: جاءني الهدهد فشكى إليه حيّة تأكل فراخه فدعوت اللّه عليها فأماتها، قلت: يا مولاي إنّي لا يعيش لي ولد، قال: هذا ليس من ذلك الجنس و لكن إذا رجعت إلى منزلك فإنّه تدخل كلبة إليك فتريد امرأتك أن تطعمها فقل للكلبة: إنّ أبا عبد اللّه أمرني أن أقول: أميطي عنّا لعنك اللّه فإنّه يعيش ولدك إن شاء اللّه فعاش أولادي و خلّفت غلمانا ثلاثة [٣].
[عن] عليّ بن أبي حمزة قال: خرجت مع الصادق (عليه السّلام) فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة فحرّك شفتيه و قال: يا نخلة أطعمينا، فتمايلت إليه و عليها أوراقها و فيها الرطب فأكلنا فإذا نحن بأعرابي يقول: ما رأيت سحرا أعظم من هذا، فقال (عليه السّلام): نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر بل ندعو اللّه فيجيب فإن أحببت أن أدعو اللّه فيمسخك كلبا تهتدي إلى منزلك و تدخل عليهم و تبصبص لأهلك، فقال بجهله: فادع، فصار كلبا في وقته و مضى على وجهه، فقال (عليه السّلام): اتبعه، فصار إلى منزله فجعل يبصبص لأهله و ولده فأخذوا له عصا فأخرجوه فأخبرت الصادق (عليه السّلام) فبينما نحن في حديثه إذ أقبل حتّى وقف بين يديه، و جعلت دموعه تسيل و تمرّغ في التراب يعوي فرحمه فدعا اللّه فعاد أعرابيّا فقال: هل آمنت يا أعرابي؟
[١]- بحار الأنوار: ٤٧/ ١٠٤.
[٢]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٣٨ ح ٤١، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٠٧ ح ١٣٤.
[٣]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٤٣ ح ٥١، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٠٨ ح ١٤١.