رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الثاني في كيفيّة وروده
و فيه أيضا عن إبراهيم بن العبّاس قال: سمعت الرضا (عليه السّلام) يقول: حلفت بالعتق و لا أحلف بالعتق إلّا أعتقت رقبة و أعتقت بعدها جميع ما أملك إن كنت أرى أنّي خير من هذا و أومى إلى عبد أسود من غلمانه، بقرابتي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا أن يكون لي عمل صالح فأكون أفضل به منه [١].
أقول: روى هذا الحديث بألفاظ غير هذه الألفاظ و قد حصل منه تعقيد احتاج أصحاب الحديث إلى تأويله و التكلّف له و ما هنا هو الأصحّ، نعم فيه الإشكال من جهة الحلف بالعتق و هو ليس من مذهبنا، نعم هو من مذهب المخالفين فيحمل على التقية، و أمّا عتق باقي المماليك فيكون تبرّعا منه (عليه السّلام) أو كفّارة لذلك الحلف.
[في] المناقب، عن اليقطيني قال: لمّا اختلف الناس في أمر أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) جمعت من مسائله ممّا سئل عنه و أجاب عنه ثمانية عشر ألف مسألة [٢].
[١]- عيون أخبار الرضا: ١/ ٢٦٢، و بحار الأنوار: ٤٩/ ٩٥ ح ٩.
[٢]- المناقب: ٣/ ٤٦١، و غيبة الطوسي: ٧٣ ح ٧٩.