رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٠ - الفصل الثالث في أحوال أولاده و أزواجه و أقاربه من الذين خرجوا على بني اميّة و بني العبّاس و شيء من أحوالهم
و في كتاب المحاسن روى السيّاري عن رجل من أصحابه قال: ذكر بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السّلام) من خرج من آل محمّد فقال (عليه السّلام): لا زال و شيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمّد و لوددت أنّ الخارجي من آل محمّد و عليّ نفقة عياله [١].
يقول مؤلّف الكتاب عفى اللّه تعالى عنه: فيه إشعار بأنّ كلّ من خرج على بني اميّة و بني العبّاس من آل محمّد كان محقّا في خروجه و توجيهه أنّ من خرج إن كان مثل زيد فهو كما جاء مستفيضا في الأخبار إنّما دعى إلى أخذ الثأر و إلى الرضا من آل محمّد بأن يرجع الأمر إلى أهله و إن كان طالبا للخلافة فهو أحقّ منهم بها، لأنّ فيه مع الأخذ بالثأر كفّ أيديهم و ظلمهم عن الامّة، و امّا نهي الأئمّة (عليهم السّلام) لهم عن الخروج فباعتبار ما علموا من عدم تمام الأمر في خروجهم لأنّ بني اميّة كانت مدّة دولتهم ثمانين سنة و كانوا فيها كما قال (عليه السّلام): لو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتّى يأذن اللّه بزوال ملكهم فيكون ذلك النهي اتّقاء على الخارجين، و يجوز أن يكون تقيّة من خلفاء الجور لأنّهم يزعمون أنّ الأئمّة (عليهم السّلام) يأمرونهم بالخروج عليهم.
[١]- عيون أخبار الرضا: ٢/ ٢٢٨، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١٧١.