رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٦٠ - الفصل الأوّل في أسمائه الشريفة و ميلاده المبارك و النصّ عليه بالخصوص و مكارم أخلاقه و مناقبه
[عن] ابن عيّاش ولد يوم الثلاثاء الخامس من رجب سنة أربع عشرة، و قبض بسرّ من رأى الثالث من رجب سنة أربع و خمسين و مائتين و قيل يوم الاثنين ثلاث ليال بقين من جمادى الآخرة نصف النهار و ليس عنده إلّا ابنه أبو محمّد و له يومئذ أربعون سنة و قيل:
أحد و أربعون و سبعة أشهر، امّه امّ ولد يقال لها سمانة المغربيّة أقام مع أبيه ستّ سنين و خمسة أشهر و بعده مدّة إمامته ثلاثا و ثلاثين سنة و يقال: تسعة أشهر و مدّة مقامه بسرّ من رأى عشرين سنة.
و توفّي فيها و قبره في داره، و كان في سنّي إمامته بقيّة ملك المعتصم ثمّ الواثق و المتوكّل و المنتصر و المستعين و المعتزّ، و في آخر ملك المعتزّ استشهد مسموما سمّه المعتزّ لعنه اللّه [١].
أقول: و روي في الكتب الاختلاف في ميلاده و وفاته و مدّة عمره الشريف، كما روي في أحوال آبائه (عليهم السّلام) إلّا أنّ المعتمد ما ذكرناه.
[في] الفصول المهمّة صفته أسمر اللون، نقش خاتمه: اللّه ربّي و هو عصمتي من خلقه.
و قال الكفعمي: نقش خاتمه حفظ العهود من أخلاق المعبود، كانت له سرية لا غير و كان له خمسة أولاد، سمّه المعتزّ و بابه عثمان بن سعيد [٢].
و في كتاب كمال الدين عن الصقر بن دلف قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الرضا (عليه السّلام) يقول: إنّ الإمام بعدي ابني عليّ أمره أمري و قوله قولي و طاعته طاعتي و الإمامة بعده في ابنه الحسن [٣].
أقول: الأخبار الواردة بالنصّ عليه من آبائه من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مستفيضة بل متواترة.
[في] الأمالي عن كافور الخادم قال: كان يونس النقّاش يخدم الإمام (عليه السّلام) فجاء يوما يرعد فقال: يا سيّدي أوصيك بأهلي خيرا، قال: و ما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل، قال: و لم يا يونس؟
[١]- بحار الأنوار: ٥٠/ ٨٤ ح ٢، و المناقب: ٣/ ٥٠٥.
[٢]- دلائل الأمامة: ٤١١، و بحار الأنوار: ٥٠/ ١١٧.
[٣]- كمال الدين: ٣٧٨، و بحار الأنوار: ٥٠/ ٢٣٩ ح ١.