رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٣٩ - الفصل الأوّل في مولده و وفاته و أسمائه و أولاده و النصّ عليه و شيء من معجزاته
و رماد الحريق بينهم و بين معرفة قبره [١].
و في المصباح قال ابن عيّاش: خرج على يد الشيخ الكبير أبي القاسم رضى اللّه عنه: اللّهم إنّي أسألك بالمولودين في رجب محمّد بن علي الثاني و ابنه علي بن محمّد المنتجب الدعاء [٢].
و ذكر ابن عيّاش: أنّه كان يوم العاشر من رجب مولد أبي جعفر الثاني (عليه السّلام).
و ذكر الكفعمي في حواشي بلد الأمين بعد ذكر كلام الشيخ و بعض أصحابنا كأنّهم لم يقفوا على هذه الرواية فأوردوا هنا سؤالا و أجابوا عنه و صفتهما ان قلت: إنّ الجواد و الهادي (عليهما السّلام) لم يلدا في شهر رجب، فكيف يقوم الإمام الحجّة (عليه السّلام) في رجب؟ قلت: إنّه أراد التوسّل بهما في هذا الشهر لكونهما ولدا فيه، قلت: و ما ذكروه غير صحيح أمّا أوّلا: فلأنّه إنّما يتأتّى قولهم على بطلان رواية ابن عيّاش و قد ذكرها الشيخ.
و أمّا ثانيا: فلأنّ تخصيص التوسّل بهما في رجب ترجيح من غير مرجّح لولا الولادة.
و أمّا ثالثا: فلأنّه لو كان كما ذكره لقال (عليه السّلام) الإمامين و لم يقل المولودين، انتهى ملخّص كلامه (رحمه اللّه) [٣].
[في] معاني الأخبار: سمّي محمّد بن علي الثاني (عليه السّلام) التقيّ، لأنّه اتّقى اللّه عزّ و جلّ فوقاه شرّ المأمون لمّا دخل عليه بالليل سكران فضربه بسيفه حتّى ظنّ أنّه قد قتله فوقاه اللّه شرّه [٤].
[في] عيون المعجزات: لمّا خرج أبو جعفر (عليه السّلام) و زوجته ابنة المأمون حاجّا و خلّف ابنه عليّا في المدينة و سلّم إليه المواريث و السلاح و نصّ عليه بمشهد ثقاته و أصحابه، و كان خرج المأمون إلى بلاد الروم فمات بالبدندون في رجب سنة ثمان عشرة و مائتين و بويع المعتصم أبو إسحاق محمّد بن هارون في شعبان، ثمّ إنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر (عليه السّلام) و أشار إلى ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه لأنّه وقف على انحرافها عن
[١]- بحار الأنوار: ٥٠/ ١١ ح ١٠، و موسوعة الأمام الجواد: ١/ ٩٥.
[٢]- مصباح المتهجد: ٨٠٥، و بحار الأنوار: ٥٠/ ١١٦.
[٣]- بحار الأنوار: ١٤٥٠ ح ١٤.
[٤]- معاني الأخبار: ٦٥، و بحار الأنوار: ٥٠/ ١٦ ح ٢٣.