رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦١ - دعاء ردّ الأموات
دعاء ردّ الأموات
[في] الكافي عن جميل بن درّاج قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فدخلت عليه امرأة فذكرت أنّها تركت ابنها بالملحفة على وجهه ميّتا، قال لها: لعلّه لم يمت فقومي فاذهبي إلى بيتك فاغتسلي و صلّي ركعتين و ادعي و قولي: يا من وهبه لي و لم يك شيئا جدّد لي هبته، ثمّ حرّكيه و لا تخبري بذلك أحدا قال: ففعلت فجاءت فحرّكته فإذا هو قد بكى [١].
و عن داود الرقي قال: حجّ رجل من أصحابنا فدخل على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فقال فداك أبي و امّي إنّ أهلي قد توفّيت و بقيت وحيدا، فقال (عليه السّلام): أفكنت تحبّها؟
قال: نعم، قال: ارجع إلى منزلك فإنّك سترجع إلى المنزل و هي تأكل.
فلمّا رجعت من حجّتي و دخلت منزلي رأيتها و بين يديها طبق عليه تمر و زبيب و هي تأكل [٢].
أقول: أخصّ معجزات المسيح (عليه السّلام) هو إحياء الموتى و مباشرته بنفسه له.
و قد ورد في صحيح الأخبار أنّ اللّه سبحانه أحيا الأموات لمن يرسله أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هذان الخبران من ذلك القبيل، و العجب ممّا حكى عن بعض علمائنا أنّه كان يتوقّف في تفضيل أمير المؤمنين (عليه السّلام) على أولي العزم (صلوات اللّه عليهم) مع أنّ الأخبار في ذلك متواترة و أولوا العزم (سلام اللّه عليهم) فضّلوا أمير المؤمنين (عليه السّلام) على أنفسهم في كثير من الروايات فلا مجال للتوقّف في ذلك، و أمّا من فضّلهم على أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقد أغرب و أعجب.
[في] البصائر عن العبدي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): أنّه قال لبعض غلمانه في شيء جرى:
لئن انتهيت و إلّا ضربتك ضرب الحمار، قال: جعلت فداك و ما ضرب الحمار؟
قال: إنّ نوحا (عليه السّلام) لمّا أدخل السفينة من كلّ زوجين اثنين جاء إلى الحمار فأبى أن
[١]- الكافي: ٣/ ٤٧٩ ح ١١، و بصائر الدرجات: ٢٩٢.
[٢]- المناقب: ٣/ ٣٦٥، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٨٠ ح ٦٤.