رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٨ - معجزات عظيمة
معجزات عظيمة
و عن محمّد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فدخل عليه المعلّى بن خنيس باكيا، قال: و ما يبكيك؟
قال: بالباب قوم يزعمون أنّه ليس لكم علينا فضل و إنّكم و هم شيء واحد، فدعا بطبق من تمر فأخذ تمرة فشقّها نصفين و أكل التمر و غرس النوى في الأرض فنبتت فحملت بسرا و أخذ منها واحدة فشقّها و أخرج منها رقا و دفعه إلى المعلى و قال: اقرأ فإذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ المرتضى الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين واحدا واحدا إلى الحسن بن عليّ و ابنه [١].
و روي أنّ إبراهيم المدني قال: خرجت إلى الحجّ و كنت أسير تحت محمل أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فرآني كثير الاختلاف فقال: أبك بطن؟
قلت: نعم، قال: أكلت البارحة سمكا؟
قلت: نعم، قال: فأتبعتها بتمرات؟
قلت: لا، قال: أمّا إنّك لو أتبعتها بتمرات ما ضرّك فسرنا حتّى إذا كان وقت الزوال نزل و توضّأ فإذا هو بجذع نخلة فقال: يا جذع أطعمنا ممّا خلق اللّه فيك، قال: رأيت الجذع يهتزّ ثمّ اخضرّ ثمّ اطلع ثمّ اصفرّ فأكل منه و أطعمني كلّ ذلك أسرع من طرفة عين [٢].
و روى عن سيّاف بني العبّاس قال: لمّا جاء أبو الدوانيق بأبي عبد اللّه و إسماعيل يعني ابنه أمر بقتلهما و هما في بيت محبوسان فأتى إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فأخرجه و ضربه بسيفه حتّى قتله ثمّ أخذ إسماعيل ليقتله فقاتله ساعة ثمّ قتله فجاء إليه و قال: قتلتهما و أرحتك منهما.
فلمّا أصبح أبو عبد اللّه و إسماعيل جالسان فاستأذنا، فقال أبو الدوانيق للرجل:
[١]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٢٤، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٠٢.
[٢]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٦٢٥، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٠٢.