رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٠ - فيه مخرج الضحك و العقل و الحزن و النفس
فيه مخرج الضحك و العقل و الحزن و النفس
[في] كتاب النصوص عن محمّد بن مسلم قال: كنت عند الباقر (عليه السّلام) إذ دخل ابنه جعفر و على رأسه ذؤابة و في يده عصا يلعب بها فأخذه الباقر (عليه السّلام) و ضمّه إليه ثمّ قال: بأبي أنت و امّي لا تلهو و لا تلعب، ثمّ قال: يا محمّد هذا إمامك بعدي فاقتد به و اقتبس من علمه و هو الصادق الذي وصفه لنا رسول اللّه و أنّ شيعته منصورون و أعداءه ملعونون على لسان كلّ نبيّ، فضحك جعفر (عليه السّلام) و احمرّ وجهه فالتفت إليّ أبو جعفر (عليه السّلام) و قال لي: سله، قلت:
يابن رسول اللّه من أين الضحك؟
قال: يا محمّد العقل من القلب و الحزن من الكبد و النفس من الرئّة و الضحك من الطحال، فقمت و قبّلت رأسه [١].
[في] الأمالي، عن محمّد الأزدي قال: سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول:
كنت أدخل إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) فيقدّم لي مخدّة و يعرف لي قدرا و كان لا يخلو من أحد ثلاث خصال؛ إمّا صائما و إمّا قائما و إمّا ذاكرا، و لقد حججت معه سنة.
فلمّا استوت به راحلته عند الإحرام كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه و كاد أن يخرّ من راحلته فقلت: قل يا ابن رسول اللّه، و لابدّ أن يقول، فقال: يابن أبي عامر كيف أجسر أن أقول لبّيك اللّهم لبّيك و أخشى أن يقول عزّ و جلّ: لا لبّيك و لا سعديك.
[في] العلل، عن مولى لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: ترك أبو عبد اللّه (عليه السّلام) السواك قبل أن يقبض بسنتين و ذلك أنّ أسنانه ضعفت [٢].
و عن الإمام موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: نعي إلى الصادق (عليه السّلام) ابنه إسماعيل و هو أكبر أولاده و هو يريد أن يأكل و قد اجتمع ندماؤه فتبسّم ثمّ دعى بطعامه و قطع ندمائه و جعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام و يحدثّ ندماؤه و يضع بين أيديهم و يعجبون منه أن لا يروا
[١]- مستدرك سفينة البحار: ١/ ٢٣٥، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٥.
[٢]- أمالي الصدوق: ٢٣٤، و بحار الأنوار: ٤٧/ ١٦.