رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢٩ - الفصل الخامس في شهادته
فسألت من بها من القراء عن هذه القراءة فقال هذا في اللفظ و المعنى مستقيم لكنا لا نعرف في قراءة أحد.
قال: فرجعت الى نيشابور فسألت من بها من القراء عن هذه القراءة فقلت: من قرأ (يوم يحشر المتّقون الى الرحمن وفدا و نسوق المجرمون الى جهنم وردا) فقال لي: من أين جئت بهذا؟
فقلت: وقع لي احتياج بمعرفتها في أمر حدث.
فقال: هذه قراءة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من رواية أهل البيت (عليهم السّلام) ثمّ استحكاني السبب الذي من أجله سألت عن هذه القراءة فقصصت عليه القصّة و صحّت لي القراءة [١].
و عن محمّد الهروي قال: حضر المشهد رجل من أهل بلخ و معه مملوك له، فقام الرجل عند رأس الرضا (عليه السّلام) يصلّي و قام مملوكه عند رجليه، فلمّا فرغا من الصلاة سجدا و أطالا السجود فرفع الرجل رأسه من السجود و دعا بالمملوك، فقال: تريد الحرية؟ قال:
نعم، قال: أنت حرّ لوجه اللّه تعالى و مملوكتي فلانة حرّة لوجه اللّه تعالى و قد زوّجتها منك بكذا و كذا من الصّداق و ضمنت لها ذلك عنك وضيعتي الفلانية وقف عليكما و على أولادكما و أولاد أولادكما ما تناسلوا بشهادة هذا الإمام (عليه السّلام): فبكى الغلام و حلف باللّه و بالإمام أنّه ما كان يسأل في سجوده إلّا هذه الحاجة بعينها و قد تعرّفت الإجابة من اللّه عزّ و جلّ بهذه السرعة [٢].
و عن محمّد بن أحمد النيسابوري قال: كنت في خدمة الأمير أبي نصر الصغاني و كان محسنا إليّ و كان أصحابه يحسدونني على ميله إليّ، فسلّم إليّ يوما كيسا مختوما فيه ثلاثة آلاف درهم و أمرني أن أسلّمه في خزانته فخرجت من عنده و جلست في المكان الذي يجلس فيه الحجّاب فسرق الكيس منّي و كان للأمير غلام يقال له: خطلخ ناش و كان حاضرا و قال الحاضرون: ما نعلم الكيس و لا خبره، فكرهت تعريف الأمير ذلك خشية أن يتّهمني و كان أبي إذا وقع له أمر يحزنه فزع إلى مشهد الرضا (عليه السّلام): يفرّج عنه، فقلت للأمير: تأذن لي بالخروج إلى طوس، لأنّ غلامي الطوسي هرب منّي و قد فقدت الكيس و أنا أتّهمه به، فقال:
[١]- عيون الأخبار: ١/ ٣١٤ ح ٦، و مسند الأمام الرضا: ١/ ١٦٠.
[٢]- عيون الأخبار: ١/ ٣١٥ ح ٧، و مسند الأمام الرضا: ١/ ١٦١.