رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٣ - أحوال الكاظم
الّا تفضضت السهام و عاقها* * * عن جسمك الإجلال و الإكبار
قال: قبلت هديتك اجلس بارك اللّه فيك، و قال للخادم: امض إلى أمير المؤمنين و عرّفه بهذا المال و ما يصنع به، فمضى الخادم و عاد و هو يقول كلّها هبة منّي له يفعل به ما أراد، فقال موسى (عليه السّلام) للشيخ: اقبض جميع هذا المال فهو هبة منّي لك [١].
أقول: قوله (عليه السّلام): لم أجد لهذا العيد خبرا محمول على التقية، لأنّ العامة أنكروه و جحدوا ما ورد في فضله من الأخبار، و ستأتي الأحاديث الواردة في فضائل ما ورد فيه إن شاء اللّه تعالى.
و عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: دخلت ذات يوم من المكتب و معي لوحي فأجلسني أبي بين يديه و قال: يا بني اكتب: تنح عن القبيح و لا ترده، ثمّ قال: اجزه- يعني أتمّه- فقلت: و من أوليته حسنا فزده ثمّ قال: ستلقى من عدوّك كلّ كيد فقلت: إذا كان العدوّ فلا تكده فقال: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ [٢].
[في] الكافي عن بعض أصحابنا قال: أولم أبو الحسن (عليه السّلام) على بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذجات في الجفان في المساجد و الأزقّة، الحديث [٣].
و عن موسى بن بكر قال: كان أبو الحسن الأوّل (عليه السّلام) كثيرا ما يأكل السكّر عند النوم.
و كان (عليه السّلام) إذا أراد دخول الحمّام أمر أن يوقد عليه ثلاثا فكان لا يمكنه دخوله حتّى يدخله السودان فيلقون له السود، فإذا دخله فمرّة قاعد و مرّة قائم فخرج يوما من الحمّام فاستقبله رجل من آل الزبير و بيده أثر حنّاء، فقال: ما هذا الأثر بيدك؟
فقال: أثر حنّاء ويلك حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من دخل الحمّام فأطلى ثمّ اتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أمانا له من الجنون و الجذام و البرص و الأكلة إلى مثله من النورة [٤].
[في] الكافي عن عاصم عن أبيه قال: دخلت على أبي إبراهيم (عليه السّلام) و في يده مشط
[١]- المناقب: ٣/ ٢١٩، و مستدرك الوسائل: ١٠/ ٣٨٦.
[٢]- المناقب: ٣/ ٤٣٤، و بحار الأنوار: ٤٨/ ١٠٩ ح ١٠.
[٣]- الكافي: ٦/ ٢٧١ ح ١، و بحار الأنوار: ٤٨/ ١١٠ ح ١٢.
[٤]- وسائل الشيعة: ٢/ ٧٣ ح ١، و الكافي: ٦/ ٥٠٩ ح ١.