رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩١ - حجتّه
الذي حكوه عن أبي موسى الأشعري و هو معنى لا يعقل له معنى عندهم كما قاله المفيد طيّب اللّه ثراه و لا يخرج عن حدّ الجبر و لذا قالوا: إنّ فرار الأشعري من الجبر إلى الكسب مثل من فرّ من المطر إلى الميزاب و من الدّخان إلى النار، لأنّه قول بالجبر مع زيادة معنى لا يعقل و لا يفهمه حتّى القائل به.
[عن] الخطيب في تاريخ بغداد و غيره قال: كان أحمد بن حنبل مع انحرافه عن أهل البيت (عليهم السّلام) لما روى عنه قال: حدّثني موسى بن جعفر قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد و هكذا إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ قال أحمد: و هذا إسناد لو قرئ على المجنون لأفاق.
و لقيه أبو نؤاس يوما فقال شعر:
إذا أبصرتك العين من غير ريبة* * * و عارض فيك الشكّ أثبتك القلب
و لو أنّ ركبا يمّموك لقادهم* * * نسمّيك حتّى يستدلّ بك الركب
جعلتك حسبي في اموري كلّها* * * و ما خاب من أضحى و أنت له حسب [١]
[١]- مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٤٣٢، و بحار الأنوار: ٤٨/ ١٠٧ ح ٨.