رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٩ - أنواع طعام الأئمّة
حتّى يهاجر لقوله سبحانه: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا [١]
و أنّ عمّي العبّاس لم يهاجر. ثمّ قال: لم جوّزتم للعامّة و الخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه و يقولون لكم يا بني رسول اللّه و أنتم بنو عليّ و إنّما ينسب المرء إلى أبيه، و فاطمة إنّما هي وعاء و النبي جدّكم من قبل امّكم فقلت: لو أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟
فقال: نعم و أفتخر به على العرب و العجم، فقلت: لكنّه لا يخطب إليّ و لا ازوّجه لأنّه ولدني و لم يلدك، فقال: أحسنت يا موسى ثمّ قال: كيف قلتم إنّا ذرّية النبيّ و النبي لم يعقب و إنّما العقب للذكر لا للانثى و أنتم ولد الابنة و لا يكون لها عقب؟ فقلت: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى [٢] من أبو عيسى؟
فقال: ليس له أب، فقلت: إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم (عليها السّلام) و كذلك ألحقنا بذراري النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من قبل امّنا فاطمة، أزيدك يا أمير المؤمنين قول اللّه عزّ و جلّ:
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ [٣] و لم يدع أحد أنّه أدخل تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلّا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين، فكان تأويل أبناءنا الحسن و الحسين و نساءنا فاطمة و أنفسنا علي بن أبي طالب، فقال: أحسنت يا موسى ارفع إلينا حوائجك، فقلت: أن تأذن لي بالرجوع إلى حرم جدّي، فقال: ننظر إن شاء اللّه [٤].
فروي أنّه أنزله عند السندي بن شاهك فزعم أنّه توفّى عنده.
[في] كتاب قضاء حقوق المؤمنين قال: استأذن علي بن يقطين مولاي الكاظم (عليه السّلام) في ترك عمل السلطان فلم يأذن له فقال: لا تفعل فإنّ لنا بك انسا و لإخوانك بك عزّا و عسى
[١]- سورة الأنفال: ٧٢.
[٢]- سورة الأنعام: ٨٤- ٨٥.
[٣]- سورة آل عمران: ٦١.
[٤]- بحار الأنوار: ٤٨/ ١٢٩.