رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٨ - أنواع طعام الأئمّة
آلاف دينار، و لا و اللّه ما أحتاج إلى شيء من ذلك و ما أخذته إلّا لك و أنا أشهد لك بهذه الاقطاع و قد حملت المال إليك، فقال: بارك اللّه لك في مالك و أحسن جزاك ما كنت آخذ منه درهما واحدا و لا من هذه الاقطاع و قد قبلت صلتك و برّك، فانصرف راشدا و لا تراجعني في ذلك فقبّل يده و انصرف [١].
و فيه أيضا مختصرا إلى العبدي بإسناده رفعه إلى موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: لمّا دخلت على الرشيد قال: يا موسى بن جعفر خليفتي يجبي إليهما الخراج، فقلت: أعيذك باللّه أن تبوء بإثمي و إثمك و تقبل الباطل من أعدائنا علينا فقد علمت أنّه كذب علينا منذ قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتأذن لي أن أحدّثك؟
فقال: نعم، فقلت: أخبرني أبي عن آبائه عن جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ الرحم إذا مسّت تحرّكت و اضطربت، فناولني يدك جعلني اللّه فداك فأخذ بيدي و جذبني إلى نفسه و عانقني و قال: اجلس يا موسى فلا بأس عليك، فنظرت فإذا قد دمعت عيناه و قال:
صدقت و صدق جدّك رسول اللّه لقد تحرّك دمي و اضطربت عروقي حتّى غلبت عليّ الرقّة و فاضت عيناي و أنا أريد عن أشياء تتلجلج في صدري فإن أجبتني خلّيت عنك و لم أقبل قول أحد فيك و عليك الأمان إن تركت التقيّة التي تعرفون بها معشر بني فاطمة، فقال:
أخبرني لم فضّلتم علينا و نحن شجرة عبد المطّلب إنّا بنو العبّاس و أنتم ولد أبي طالب و هما عمّا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قرابتهما منه سواء؟
قلت: نحن أقرب لأنّ عبد اللّه و أبا طالب لأب و أمّ و أبوكم العبّاس ليس من امّهما، قال: فلم ادّعيتم أنّكم ورثتم النبيّ و العمّ يحجب ابن العمّ؟
فقلت؛ لقول علي بن أبي طالب: إنّه ليس مع ولد الصلب لأحد سهم إلّا للأبوين و الزوج أو الزوجة، و العمّ ليس له ميراث مع الولد إلّا أنّ تيما وعديا و بني اميّة قالوا: العم والد رأيا منهم بلا حقيقة و لا أثر عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). و من قال بقول علي من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هؤلاء هذا نوح بن دراج قاضي المصرين البصرة و الكوفة يقول بقول عليّ، و ذكر غيره من العلماء و أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: عليّ أقضاكم.
قال: زدني يا موسى قلت: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يورث من لم يهاجر و لا أثبت له ولاية
[١]- مستدرك الوسائل: ٨/ ٢٧١، و بحار الأنوار: ٤٨/ ١٣٠.