رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٢ - إحياء الطيور الأربعة
إحياء الطيور الأربعة
و في الخرائج أيضا عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند الصادق (عليه السّلام) مع جماعة فقلت: قول اللّه لإبراهيم: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ أكانت أربعة من أجناس مختلفة أو من جنس؟
قال: تحبّون أن أريكم مثله؟
قلنا: بلى، قال: يا طاووس فإذا طاووس طار إلى حضرته ثمّ قال: يا غراب فإذا غراب بين يديه ثمّ قال: يا بازي فإذا بازي بين يديه ثمّ قال: يا حمامة فإذا حمامة بين يديه ثمّ أمر بذبحها كلّها و بتقطيعها و نتف ريشها و أن يخلط ذلك كلّه بعضه ببعض ثمّ أخذ برأس الطاووس فرأينا لحمه و عظامه و ريشه يتميّز من غيرها حتّى ألصق ذلك كلّه برأسه و قام الطاووس بين يديه حيّا ثمّ صاح بالغراب كذلك و بالبازي و الحمامة كذلك فقامت كلّها أحياء بين يديه [١].
و فيه عن أبي الصلت الهروي عن الرّضا (عليه السّلام) قال: قال لي أبي موسى (عليه السّلام): كنت جالسا عند أبي إذ دخل عليه بعض أوليائنا فقال: في الباب ركب كثير يريدون الدخول عليك، فقال لي: انظر، فإذا جمال كثيرة عليها صناديق و رجل ركب فرسا فقال: أنا رجل من الهند أردت الإمام جعفر بن محمّد، فأعلمت والدي بذلك، فقال: لا تأذن للخائن فلم يدخل مرة حول حتّى تشفّع له يزيد بن سليمان و محمّد بن سليمان فدخل و جثى بين يديه فقال: أنا رجل من الهند من قبل ملكها بعثني إليك بكتاب مختوم و كنت بالباب حولا لم تأذن لي فما ذنبي هكذا يفعل أولاد الأنبياء؟
فقال: و لتعلمنّ نبأه بعد حين، قال موسى (عليه السّلام): فأمرني أبي بأخذ الكتاب و فكّه فإذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمّد الطاهر من كلّ نجس من ملك الهند؛ أمّا بعد فقد هداني اللّه على يديك و أنّه أهدى إلي جارية لم أر أحسن منها و لم أجد أحدا
[١]- الثاقب في المناقب: ١٩٩، و بحار الأنوار: ٢/ ٤١٧.