رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٦ - كلام الحمام و الورشان
معاضدين لنا [١].
و عن ابن أبي كثير الكوفي قال: كنت لا أختم صلاتي و لا أستفتحها إلّا بلعنهما فرأيت في منامي طائرا معه تور من الجوهر فيه شيء أحمر شبه الخلوق فنزل إلى بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ أخرج شخصين من الضريح فخلقهما بذلك الخلوق في عوارضهما ثمّ ردّهما إلى الضريح و عاد مرتفعا فسألت: من هذا الطائر و ما هذا الخلوق؟ فقيل: هذا ملك يجيء في كلّ ليلة جمعة يخلقهما فأزعجني ما رأيت و أصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما فدخلت على الصادق (عليه السّلام).
فلمّا رآني ضحك و قال: رأيت الطائر؟
فقلت: نعم يا سيّدي، فقال: اقرأ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فإذا رأيت شيئا تكره فاقرأها، و اللّه ما هو ملك موكّل بهما لإكرامهما بل هو ملك موكّل بمشارق الأرض و مغاربها إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوقهما به في رقابهما لأنّهما سبب كلّ ظلم مذ كانا [٢].
أقول: كون هذه النجوى من الشيطان باعتبار أنّه خيّل إليه أنّ ذلك الطائر ملك جاء لإكرامهما كما وقع في الجواب لمّا سئل في المنام و ذلك الذي أجابه شيطان، لأنّ قوله يخلقهما يعني يطيّبهما بالخلوق و هو طيب خاص مركّب من أنواع من الطيب و أكثر ما يطيب به الكعبة.
كلام الحمام و الورشان
و عن مغيث قال لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) و رآه يضحك في بيته: جعلت فداك لست أدري بأيّهما أنا أشدّ سرورا بجلوسك في بيتي أو ضحكك، قال: إنّه هدر الحمام الذكر على الانثى فقال: أنت سكني و عرسي ما خلق اللّه أحبّ إليّ منك إلّا هذا الجالس على الفراش و ما حرصي عليك هذا الحرص إلّا طمعا أن يرزقني اللّه ولدا منك يحبّون أهل البيت.
[١]- المناقب: ٣/ ٣٦٣، و مدينة المعاجز: ٦/ ١١٥.
[٢]- المناقب: ٣/ ٣٦٣، و بحار الأنوار: ٣١/ ٦١٧ ح ٩٣.